أما شراح المورد فلم يحددوا تاريخًا معينا لوفاته ، كما في قول ابن آجطا:"وكنت أردت أن أذكر في هذا الموضع تاريخ مولده وتاريخ وفاته ، فلم أجد ذلك محققا عند من أثق به" [1] .
وقال المارغني:"وهو ممن أدرك آخر القرن السابع وأول الثامن ، ولم أقف على ذلك" [2] .
المبحث الثاني: مورد الظمآن"المتن"
أ- التعريف بمورد الظمآن وأهمّيته .
أما اسم هذه الأرجوزة فقد جاء بعدة أسماء ، منها ما ذكره المنتوري:"مورد الظمآن في معرفة رسم القرآن" [3] ، وسماها ابن الجزري:"مورد الظمآن في معرفة حكم رسم القرآن" [4] ، وجاء مطبوعا بعنوان:"مورد الظمآن في رسم القرآن" [5] .
تقع أرجوزة مورد الظمآن في أربعة وخمسين وأربعمائة بيت ، ثم ألحق بها قسم الضبط الذي يقع في أربعة وخمسين ومائة بيت ، فيكون مجموع أبيات المورد مع الذيل"608"ثمانية وستمائة بيت ، خلافا لما ذكره الناظم آخر متن الضبط ، وهو"514"بيت .
وقد نقل ابن آجطا من كلام الخراز ما يلي:"لما انتهى نظم هذا الرجز في التاريخ المذكور بلغ أربعمائة بيت وسبعة وثلاثين بيتا ، ثم انتسخ وانتشر ورواه بذلك أناس شتّى ، ثم عثرت فيه على مواضع كنت وهمت فيها فأصلحتها ، فبلغ أربعة وخمسين بيتا مع أربعمائة" [6] .
تعتبر منظومة الخراز من أهم ما أُلف في الرسم ، فقد جاءت جامعة لما ورد في أمهات مصادر الرسم ، شاملة للمشهور من أوجه الخلاف بينها ، معتمدا في ذلك على المقنع للداني ، والتنزيل لابن نجاح .
(1) التبيان ، ورقة 4 .
(2) التبيان ، ورقة 4 ، دليل الحيران لإبراهيم المارغني ، ص 6 ، طبعة 1326 هـ ، المطبعة العمومية ، تونس
(3) فهرسة المنتوري ، لوحة 29 ، مخطوط محفوظ في الخزانة الحسنية ، تحت رقم"1578".
(4) غاية النهاية ، 2: 237 .
(5) طبع ومعه الذيل في ضبط القرآن ، بتحقيق محمد الصادق قمحاوي .
(6) خاتمة التبيان لابن آجطا .