... وفجأة استيقظ العالم علي ذلك القرار المجحف والمتعسف والذي يكيل بمكيالين بشكل مفضوح والداعي إلي الخروج الفوري والكامل للقوات السورية الموجودة في لبنان.. في نفس الوقت الذي يتجاهل فيه احتلال إسرائيل لأراضي ومزارع شبعا اللبنانية ومرتفعات الجولان في سوريا والضفة الغربية وغزة في فلسطين.. وكان من الممكن أن يمر ذلك القرار مرور الكرام لو كانت الذي تبنته أمريكا العدو اللدود للعرب والمسلمين، ولكن المدهش أن الذي تبني هذا القرار وقدمه لمجلس الأمن باسمه وبذل أقصي الجهود لتمريره هو فرنسا صديقة العرب المزعومة!! ومن ورائها تدعمها بشكل مباشر أمريكا وبعض الدول الغربية الأخري.. وكانت الدهشة مزدوجة.. أولا لصدور ذلك القرار العدائي والمتعسف والمجحف للعرب من الصديق الفرنسي.. وثانيا:لذلك العنف وتلك الحدة والشدة في مفرداته.. الخروج الفوري والكامل للقوات السورية من لبنان.. ثم زادت الدهشة لدعوة ذلك القرار لنزع سلاح حزب الله وتجريده من قوته العسكرية وهو الحزب الذي طالما تفهمت فرنسا مواقفه ورفضت وصمه وتوصيفه بالإرهاب متحدية في ذلك إرادة أمريكا وإسرائيل.. ووقف العالم كله في دهشة يتساءل.. ما سبب ذلك التحول الفجائي والعنيف في السياسة الفرنسية تجاه العرب والمسلمين؟.. وهل هذا إعلان عن بدايةٍ لتغيير دائم في الاستراتيجية الفرنسية تجاه قضاياهم.. أو أنه موقف عابر ستتخطاه الأحداث وتعود فرنسا بعده لسابق عهدها؟