كان الموقف المصري موقفًا واقعيًا أراد أن يحفظ ماء وجه سوريا في نفس الوقت الذي لم يستطع فيه أن يتجاهل حقائق العصر الذي نعيشه وهو أن قوي الظلم والاستكبار قادرة علي أن تفعل في سوريا ما فعلته في العراق.. لذلك فقد حرص الرئيس المصري حسني مبارك منذ بداية الأزمة علي الاتصال بالرئيس السوري إما باللقاءات المباشرة أو الاتصالات الهاتفية ليقنعه بتنفيذ القرار الدولي، في نفس الوقت الذي حرص فيه علي إيجاد مخرج يحفظ لسوريا بعض كرامتها.. فكان ذلك الموقف المصري الذي دعا سوريا إلي تطبيق قرار مجلس الأمن من خلال الالتزام باتفاق (الطائف) الذي دخلت بموجبه سوريا إلي لبنان والذي يوجب ان تتم عملية الانسحاب بعد الانتهاء من المهمة السورية في لبنان وبالتنسيق الكامل بين القيادات المسئولة في البلدين الشقيقين، والآن وقد أنهت سوريا دورها في لبنان بإنهاء الحرب الأهلية و إعادة الأمن والاستقرار إلي ربوعه فقد آن الاوان لعودتها إلي بلادها مشكورة مأجورة.
الموقف السوري: