ولو أردنا أن نقلب هذه الشبهة على أصحابها لقلنا:
هذه شبهة من لا ضابط شرعي عنده للإرشاد؛ إنما هو فقط ما يوفر المال دون نظر إلى حله أو حرمته.
إذن: فنحن سنقترح عليهم اقتراحات (ترشيدية!) من جنس أفكاركم، فنقول:
لماذا يا هؤلاء لا تجتمع عدة عوائل منكم في سكن واحد ترشيدًا للإنفاق؟!
ولماذا لا يجتمع رجالكم (أو ذكوركم!) في سيارة واحدة في تنقلاتهم ترشيدًا للإنفاق؟ ! ولماذا لا تكتفي نساؤكم بثوب واحد أو ثوبين؟! ولماذا … ولماذا …
وقل مثل هذا في شأن الدول.
إن قلتم: في هذا (حرج) علينا ، وتضييق لما وسعه الله.
قلنا: وفي (ترشيد) قاسمكم ! تحليل لما حرمه الله!
فأي الأمرين أحق بالرعاية والترشيد؟! ما فيه ضيق مؤقت عليكم، أم ما فيه تحليل لما حرمه الله وفتح لأبواب الفتنة والفساد؟!
فالأمر (بخلاصة) : إما أن نلتزم أحكام الله، أو نلتزم أهواءنا.
24-حسب تقاليدنا الإسلامية السمحة !!
يقول قاسم مبينًا مطالبه بأن منها:
(السعي لدى الحكومة في إصدار القوانين التي تضمن للمرأة حقوقها؛ بشرط أن لا تخرج في شيء من ذلك عن الحدود الشرعية) (1)
تعليق: ما أكثر ما نرى مثل هذه العبارات في كتابات المتحررين عندما يطالبون بأمر من الأمور:
حسب عاداتنا وتقاليدنا !
مع مراعاة أحكام الشريعة السمحة !
وفق تعاليم عقيدتنا !
فقد أصبحت هذه العبارات وأمثالها (كليشة) جاهزة تختم بها جميع كتاباتهم ومطالباتهم ذرًا للرماد في عيون المسلمين، وإيهامهم بأن مطالبهم لا تخرج عن حدود الشريعة. حتى أصبح العقلاء يرتابون عندما يرون مثل هذه العبارات !؛ لأنهم يتوقعون أن يأتي معها أو عقبها ما يناقض أحكام الشريعة في أمور النساء!
فحذار حذار من الانخداع بهذه العبارات ، وزن أقوالهم ومطالبهم بميزان الكتاب والسنة.
25-يقول المطلعون !
(1) ... السابق (ص 415) .