الصفحة 37 من 48

والتعدد حكم شرعه الله تعالى لحكم عديدة بينها العلماء ولكنها تخفى على الجهلة أنصار (تدمير) المرأة، ويجب على الرجل عند تعديده للنساء أن يعدل بينهن، ومن لم يعدل فليتحمل وزر ذلك عند الله، ولكن لا تغير أحكام الشريعة بسبب هذا الظلم الواقع من بعض الرجال.

23-ترشيد الإنفاق !

يقول قاسم: (انظر إلى الواحد منا نجد مسكنه لابد أن يكون قسمين قسم للرجال وآخر للنساء، فإن أراد أن يبني بيتًا فعليه أن يهيئ ما يكفي لبناء بيتين في الحقيقة، وإذا استأجر بيتًا فهو إنما يستأجر في الواقع بيتين، ويتبع ذلك ما يلزم لكل منهما من الأثاث والفرش، ولابد له من فريقين من الخدم، فريق يخدم الرجال في القسم المختص به، والآخر يختص بخدمة النساء داخل البيت، وهو مضطر لأن يزيد في النفقة للطعام؛ لأنه إذا أتى ضيف واحد، رجلًا كان أو امرأة، وجب تحضير مائدتين بدل واحدة كانت تكفي، وهكذا ترى نفقات ضائعة وثمرات كسب مستهلكة ولا سبب لها إلا تشديد الحجاب على النساء) (1) !.

تعليق: من شبهات المتحررين التي يرددونها بين الحين والآخر -تبعًا لشيخهم قاسم!- هي أن الفصل بين الجنسين -سواء في التعليم أو في نطاق العمل- يكلف الدولة الكثير من المال؛ لأنها تحتاج إلى الإنفاق المزدوج، والحل في نظرهم أن يختلط الحابل بالنابل!! ومبدؤهم: لا بارك الله في العرض والأخلاق إذا سلم المال !!

هذه الشبهة (المتكررة) قد ينخدع بها ضعيف الدين وقليل الغيرة ممن إلهه درهمه وديناره؛ فلأجلها قد يفرط في أمور عظيمة ليحصل على هذا (الإرشاد) المزعوم.

والعجيب أن هذا (الإرشاد) لا نحس له خبرًا إلا عندما يكون الأمر متعلقًا بصيانة المرأة والمحافظة عليها! فلا نكاد نراه في هذا الإسراف الهائل والهدر الموجع في مجالات أقل أحوالها أن تكون تحسينية إن لم تكن مكروهة أو محرمة .

أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس ؟!

(1) ... السابق (ص 371 - 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت