3 -يؤيده ، ما جاء في الحديث الآخر في صحيح مسلم [ 2674 ] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه ، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا ) ).
فقسم في هذا الحديث الأمور إلى أمرين"هدى"و"ضلالة"، وهو يطابق تقسيمه في سائر الأحاديث الأخرى الأمور إلى هدي محمد صلى الله عليه وسلم"وهي"السنة"، و"محدثات الأمور"وهي"البدعة " التي حكم عليها بأنها"ضلالة"."
4 -يؤيده ما جاء في الحديث الآخر الذي رواه الترمذي [ 2679 ] من حديث عمرو بن عوف رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( .. من أحيا سنة من سنتي أميتت بعدي ، كان له من الأجر مثل من عمل بها ، من غير أن ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ، ومن ابتدع بدعة ضلالة ، لا يرضاها الله ورسوله ، كان عليه مثل آثام من عمل بها ، لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئًا ) ).
قلت: وهذا التقسيم صريح في مطابقته للأحاديث الأخرى التي قسمت الأمور إلى قسمين: سنة وبدعة ، فالحديث إذًا حجة لمن أنكر"المولد"لا لمن أيده .
5 -وعلى فرض أن الحديث فيه تقسيم البدع إلى قسمين ، فمن أين أخذتم أن"المولد"بدعة حسنة أو سنة حسنة ؟ ولم لا يكون بدعة سيئة وسنة سيئة ؟ .
فيلزمكم البحث عن دليل آخر يصرِّح بتحسين"المولد".
الدليل الرابع
قول ابن مسعود رضي الله عنه"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن".
قالوا: وقد رأينا نحن ، وكثير من المسلمين في أقطار الدنيا ،"المولد"حسنًا ، فهو عند الله حسن .
والجواب على ذلك من وجوه: