الصفحة 40 من 54

الاستفادة من تناقضات القوى المضادة بشكل مباشر أو غير مباشر واستثمارها لتوفير بعض الحماية للدعوة وقيادتها وأن يخفف من حدة التحديات لها (1) .

يقول د. محمد سعيد رمضان البوطي:"حماية أقارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تكن حماية للرسالة التي بعث بها وإنما كانت لشخصه من الغريب أن تستغل هذه الحماية من قبل المسلمين كوسيلة من وسائل الجهاد والتغلب على الكافرين فأنعم بذلك من جهد مشكور" (2) .

ويقول الأستاذ منير الغضبان: الحركة الإسلامية تحتاج في مسارها الطويل إلى فن التعامل مع الجاهلية، بحيث تنتزع منها كل من يمكن أن يساندها وتستفيد من كل من يدعمها ويحفظ لها حريتها، وتستغل كل عناصر الخلاف في صفوف هذه الجاهلية، ولا يتعارض هذا أبدًا مع تميزها ومع المفاصلة، فليس التفاصل إذن دائما لمصلحة الدعوة والحركة (3) .

المرونة في التعامل مع معطيات الواقع:

حيث أفاد النبي - صلى الله عليه وسلم - من وقوف بني هاشم وبني المطلب معه وتحملهم آلام الحصار ولم يرفض هذه المساعدة بل أُثْلج صدره - صلى الله عليه وسلم - بها لأنها لم تكن حماية مشروطة.

(1) انظر منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في حماية الدعوة للطيب برغوث ص358.

(2) فقه السيرة. تأليف الدكتور محمد سعيد البوطي. دار الفكر- بيروت. الطبعة الثامنة 1400هـ/1980م. ص88.

(3) المنهج الحركي للسيرة النبوية. تأليف منير محمد الغضبان.دار الوفاء- المنصورة. الطبعة العاشرة 1419هـ/1998م. ص87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت