لا أعجب مثل عجبي من الذين يدعون المرأة إلى الخروج من بيتها ، فتجول في الشوارع ، أو تعمل في المصانع ، أو تخوض المعارك والمعامع, يقولون لنا محتجين علينا: هل تريدون للمرأة السجن في دارها ؟ ما أجهلكم ! وما أضأل بالحياة معرفتكم ! حين تسمون البيت سجنًا , لقد طالما نزلت في رحلاتي الكثيرة بلادًا ، لم أجد فيها فندقًا آوي إليه ، أو نزلًا أبيت فيه ، فشعرت أن البلد كله ـ على سعته ـ هو السجن إن لم يكن لي فيه دار ، وأن الدار ، إن كانت داري ، هي البلد . ( ذكريات 5/157 - 158 )
-المطالبة بتجنيد النساء:
لقد حدثني جندي كان يقاتل في حرب 1948 ، أنه رأى في طرف البلد دارًا ينبعث منها الرصاص على المقاتلين العرب ، فاقتحمها عربي باسل ، فلم يلق إلا مجندة واحدة يهودية ، نفذت ذخيرتها ، كانت تحمل رشاشًا تطلق الرصاص منه، فلما لم يبق عندها رصاص ، استعملت سلاح اليهود ، وسامحوني إن خبرتكم بما وقع: إنها حلت حزام بنطالها فأسقطته ، فنظر ، فإذا ليس تحته شيء , و العرب تقول في أمثالها:
« تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها » , أما اليهودية فتأكل من غير أن تجوع بكل عضو فيها ، ويأتي من ديدنه التقليد ، على طريقة القرود ، والأخذ بكل جديد، ولو كان شرًا مصدره اليهود ، فيدعو أن نجعل في جيشنا نساء مجندات وأن نعلمهن فنون القتال ! لماذا ويحكم ؟ لماذا ؟, لماذا ؟والشباب يملئون القهوات ، ويزدحمون على أبواب السينمات فلماذا نجند البنات ؟ هل عندكم من دليل فتبدوه لنا ، أم هو إتباع سنن الفساق حتى الدخول إلى جحر الضب ؟ ويا ليته كان جحرًا سالمًا ولكنه جحر ضب خرب كما جاء في المأثورات . (ذكريات 5/74 )
-طريقة جديدة للفساد: