قاسم أمين لم يأت بكتابه ( تحرير المرأة ) ابتداءً ، بل سبقه إلى أكثر ما فيه مرقص فهمي القبطي ، وأشار إليه اللورد كرومر على أنه من أماني الإنكليز , فالحركة أجنبية ، ولكن أعان عليها أن المرأة كانت يومئذ على حال من القهر والظلم لا يرضى بها الإسلام ،ولا تشبه وضع المرأة في الإسلام ولو أن علماء المسلمين دعوا إلى ( تحريرها ) باسم الإسلام ، وضربوا لها المثل الكامل بالمرأة المسلمة ، لما تركوا لقاسم أمين ، ولا لغيره مجالا ً لمقال ، ولكن سكتوا وكأنهم رضوا ، فبرز أولئك فتكلموا وأنكروا ، وقالوا بتحريرها باسم الغرب ، وجعلوا قدوتها المرأة الغربية ، فجروا علينا هذا البلاء كله ، ولكن علماء المسلمين بسكوتهم يحملون قسطًا من هذه التبعة . (فصول إسلامية:ص 96-97-98 - 99 ) .
-دعوى أن البيت سجن المرأة:
قال ـ رحمه الله ـ في سياق حديثه عن زيارة له في بروكسل في ليلة شاتية:
هنا عرفت مدى ضلال الذين يقولون للمرأة: اخرجي من بيتك ، حرام أن تبقي سجينة بين أربعة جدران ! ويحكم ما أجهلكم ! من الذي ضحك عليكم فقال لكم إن البيت سجن ؟ إن من الظلم للمرأة أن تقعد بين أربعة جدران ؟ إن السجن من لا يجد في مثل هذه الليلة وقد كده التعب ، وهدّه النعاس ، أربعة جدران ينام بينها ، ويغلق عليه بابه ؟ نحن السجينان ، أنا وزوجتي ، لأننا نتيه في الشوارع ، لا نلقى فراشًا نلقي بأنفسنا عليه ، ونحن في بروكسل التي يراها الناس إحدى المدن الكبار . (ذكريات 7 /278 279 )
-مطالبتهم بخروج المرأة من بيتها: