الفصل الثاني: التجربة المعاصرة للتحرير المزعوم للمرأة
أولًا: دعاوى دعاة التحرر وأساليبهم
-ماذا يريدون من المرأة ؟:
إن الذين يزينون لك السفور والحسور ، والعمل مع الرجال ، كشف الجسد بحجة الرياضة أو الفن أو للكشف الطبي بلا ضرورة ، أو الخلوة بالأجنبي بلا داع ، إنهم لا يريدون رياضة ولا فنًا ولا شيئًا مما يدعونه، ما يريدون إلا أن تكشفي عن جسدك ، ليستمتعوا بجمالك ، ولو بالنظر أو اللمس ، إن لم يقدروا على أكثر من ذلك ، فلا تكوني عونًا لهم على نفسك ، ولا تمتعيهم بشيء منه ، إلا أن تربطي أحدهم من عنقه برباط الزواج ، وإلا أخذ منك أعز ما لديك وهرب . ( ذكريات 2/85 )
-دور الأعداء في تغريب المرأة:
ألقى المنتدبون (1) ما حملوه من الشوك في طرقنا ، ثم لم يكفهم ذلك حتى أوحى إليهم شيطانهم بما هو أدهى منه وأمر ، وأبلغ في الأذى وفي الضر ، فألقوا بذوره في أرضنا ، فلما نبت ملأ بلدنا ودخل إلى بيوتنا وأصاب أذى شوكه أبناءنا وبناتنا ، فكان هذا الاستعمار الجديد شرًا من الاستعمار القديم , لأن ذلك يمثله قوم ليسوا منا ، ولا دينهم من ديننا ، ولا لسانهم من لساننا ، وهذا يقوم عليه ويدعمه ويحرسه أبناؤنا , لذلك تجدون في كثير من البلدان أن الذي تم بعد جلاء جيوش المستعمرين أشنع وأفظع وأبشع ، مما كان قبل لما كانوا هم الحاكمين ، ولست أبرئهم ولا أدافع عنهم ، وكيف وهم الذين غرسوا في أرضنا نبتة الفساد ، وكيف وفي مدارسهم وعلى مناهجهم ، سيّروا أبناءنا وبناتنا في هذا الطريق . ذكريات ( 5/ 226-227)
-عوامل ساعدت على تحرر المرأة:
(1) أي المستعمرون .