الصفحة 31 من 68

إني سأدس لهم دسيسة في يوم الجلاء , لا أصبر والله حتى ينتهي العيد , لأنها فرصة إن لم اغتنمها لم أكد أجد مثلها ، وأنا أعرف بأهل بلدي ، وإن لم يكن دينهم من ديني: إنهم لا يؤتون بالقوة ، ولا تنفع فيهم ، وقد جربتم ورأيتم فما قتلتم منهم كارها ً لكم إلا ولد عشرة هم أكره منه لكم ، وما هدمتم دارًا من دورهم إلا هدمتم معها ركنًا من انتدابكم عليهم ، ولا أشعلتم النار في حي لهم ، إلا كانت هذه النار حماسة عليكم في قلوبهم ، ونار ثورة تتعبكم , وهم لا يؤخذون بالشبه تلقى عليهم في دينهم ، إلا قليلًا منهم , ولا بالثقافة التي تحمل الإلحاد والكفر تحت عناوين العلم والفن ، لا يقبل ذلك إلا قليل منهم ، وما جئتموهم بكتاب ظاهر ، فيه هدم لدينهم إلا أثرتم عليكم مشايخهم وجمعياتهم ، فهبوا يدافعون ، فإذا أنتم قد قويتم بعملكم إيمانهم في صدورهم , وما ينالون بالقوانين التي تبطل قرآنهم ، وقد علمتم حينما جربتم في المغرب أن تأتوهم بالظهير البربري الذي أرجعتموه هنا لابسًا ثوب قانون الطوائف ، ألا تذكرون ماذا جرى عليكم حتى أبطلتموه بأيديكم ؟ ولا بالأموال التي تشترون بها ضمائر زعمائهم وقادتهم ، لأن من هذه الضمائر ما هو كالوقف عندهم: لا يباع ولا يشترى ولا يوهب , ولا بإرهاب الزعماء وحبسهم ، وهذا هو الرجل الذي ضربه سنة 1936 رجالكم بعصيهم صار هو رئيس الجمهورية التي تخرجون غدًا منها , فقال له فلان الفرنسي: من أين تأتيهم أنت ؟ وهل تقدر على ما عجزت عنه فرنسا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت