الصفحة 32 من 68

قال: نعم , ولو كنتم قد سمعتم مني ما عجزتم , إني آتيهم من الباب الذي لا يستطيع أن يراه أحد مفتوحًا إلا ولجه , إني أحاربهم بغرائزهم فأجعلهم يهدمون بيوتهم بأيديهم ، وأثير عليهم نساءهم وأثيرهم على نساءهم , وألقي الضعف والخلف فيهم ، فأفسد عليهم رجولتهم ، وأخرب أسرهم ، وأجعل جيشهم أخشابًا قد شغلت كل خشبة بهواها ولذتها, إني آتيهم من باب الغريزة الجنسية الذي لم تدخل منه أمة بغير زواج ، إلا أدخلت معها النار التي تحرقها ، والتي لا تخرج أبدًا منها , قال الفرنسي: أما أدخلناهم نحن من هذا الباب ؟ أما قلنا لهم إن تعريض أجساد الشباب والشابات لشمس صحة لهم ، وقوة ، فأبوا وقالوا: كلا ، إنه تعريص (بالصاد) ؟ أما قلنا لهم إن هذا الحجاب همجية ووحشية ورجعية ، وإن التقدم والمدنية بالسفور ؟ أما أنشأنا لذلك جمعيات من النساء ؟ أما فتحت هذه الجمعيات مدارس ، أما صنعت هذه المدارس أكثر مما صنعت مدرسة الفرنسيسكان ؟ إننا لم نصل بعد ذلك كله إلى شيء , قال الآخر: إن الصبر عند الصدمة الأولى ، فإذا استطعت أن أضرب واحدة فقد ضمنت النجاح ، وإني سآتيهم من طريق الوطنية ، فأقول إنه يوم عرس الوطن ، يوم الجلاء ، يوم تختلط فيه الرجال والنساء , إلى آخر ما جاء في هذه المقالة ، ومن شاء أن يطلع عليها وجدها في عدد الرسالة الذي صدر يوم الاثنين التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة 1365 هـ .

-رمز العروبة هو تقديس الأعراض لا امتهانها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت