الصفحة 36 من 68

وكذلك يلعبون بالنساء ،والنساء يرتضين أن يكن لعبة لهم , ونحن نقلدهم ونتبعهم ، فنضيع في إتباعهم وتقليدهم خلائقنا وسلائقنا ، وأموالنا وأعراضنا ، ونخالف في ذلك كله شرع ربنا.

ومن عجائب ما وجدناه عندهم ، إني خرجت إلى الشرفة مرة بالمنامة (أي البيجامة ) فلحق بي حفيداي الصغيران البنت وأخوها ، يقولان: لا يا جدو لا عيب , قلت: وما العيب ؟ قالوا: الخروج بالبيجامة ، فرجعت لأن العاقل إذا نزل بلدًا أن يعتبر أعرافه ، ما لم يكن فيها مخالفة لدينه ، وعلى المؤمن أن يذبّ الغيبة عن نفسه ، وألا يفتح للناس باب الكلام عنه , وليس هذا هو العجيب ولكن العجيب أنك إن نزعت المنامة وخرجت بالتبان ( أي المايوه ) لم يكن عيبًا مع أن التبان لا يستر إلا السوءة الكبرى ،وهو من صغره كبعض سراويلات النساء التي يوضع الواحد منها في علبة كبريت , فالعورة إذن هي المنامة (البيجامة) لا ما فيها ! . ذكريات (7/296-297)

-التدرج ..بطئ ولكن أكيد المفعول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت