الصفحة 38 من 68

إن الإسلام اليوم أمام هجوم ما عرفه أهله أيام حملات الصليبيين ، ولا هجمات المغول والتتر ، وهو أشد من الاستعمار الذي طالما قاسينا منه ، وبذلنا من مهجنا وأرواحنا ، وأرقنا من دمائنا ، وحملنا من تخريب بلادنا ، وخسران خيراتنا ، الكثير الكثير ، لندفع شره عنا , فهذا الاستعمار العسكري انتهى ، ولكن بلينا باستعمار شر منه هو الاستعمار الفكري والاجتماعي ، إن أعداءنا يدخلون علينا من بابين: باب يأتي منه مرض يقتل ، وهو الكفر ، ولكنه مرض بطيء الانتشار ضعيف العدوى ، ومرض دونه خطرًا ، وهو أقل منه ضررًا ولكن عدواه سريعة، وانتشاره عاجل:

الأول هو مرض الشبهات ، والثاني مرض الشهوات .

وأول ما يتمثل المرض الثاني في هتك حجاب المسلمات ، واختلاط البنين بالبنات ، وتمهيد طريق الفاحشة للشبان والشابات ، وقد سخرت له قوى هائلة ، لا طاقة لنا اليوم بدفعها مجتمعة ، إلا أن يحفظ كل أب منا بنته ، وكل زوج زوجته، وكل أخ أخته . (ذكريات 6/264-265 )

-ميزان الجمال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت