12-ومنهم من يرى أن تعديل المبهم كافٍ ، بقول أحدهم: حدثني الثقة ، ونحو ذلك،أن هذا كافٍ في التعديل، وهذا غير سديد: فقد يكون ثقة عنده،وليس كذلك عند غيره ، فلا بد من تسمية من حدثه ، والله أعلم [1] .
14-ومنهم من يرى ثبوت العدالة بعدم إدخال البخاري للرجل في"التاريخ الكبير"وكذا ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"قاله التهانوي [2] وزاد بعضهم كتبًا أخرى في المجروحين ، وهو قول مردود ، وانظر"اتحاف النبيل" [3] .
15-ومما يرفع الجهالة عن الشيخ كثرة رواية الراوي المشهور أو المصنف عن هذا الشيخ ، أو وصْفه بغير الحديث: كالقضاء ، والغزو ، والقراءة ، وغير ذلك ، أو تحديد مكان وزمان أخذ الراوي عنه ، فكل هذا يساعد في رفع الجهالة ، لكن الاحتجاج بحديث من كان كذلك فيه تفصيل ، والله أعلم .
وهناك مذاهب أخرى لبعض أهل العلم ، والمعتمد ماسبق اعتماده ، والعلم عند الله تعالى .
الشرط الخامس من شروطالصحيح - حسب ترتيب الناظم -: الضبط: وهو مأخوذ من قوله:"يرويه... ضابط"والضبط: هو الإتقان، والتثبت، وتحت هذا الشرط مسائل:
الأولى: أقسام الضبط: الضبط قسمان:
ضبط صدر ، وضبط كتاب ، وقد قال يحيى بن معين:"هما ثبْتان: ثبْت حفظ ، وثبْت كتاب" [4] اهـ .
أما ضبط الصدر؛ ففيه مباحث:
الأول: تعريفه: هو أن يُثْبت ما سمعه، بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء [5] .
(1) انظر"فتح المغيث" ( 2 / 37 ) .
(2) في"قواعد في علوم الحديث".
(3) 1 / 285 - 286 ) السؤال ( 136 ) و"تهذيب الكمال"ترجمة عبدالكريم بن أبي مخارق ( 18 / 65 ) .
(4) انظر"تهذيب التهذيب" ( 5 / 231 ) ترجمة عبدالله بن صالح الجهني مولاهم كاتب الليث .
(5) انظر"النزهة" ( ص 83 ) .