الصفحة 118 من 196

أما قوله تعالي ( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) [الأعراف 12] وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"خلقت الملائكة من نور ، وخلق إبليس من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم [1] "فيوضح أن آدم خلق كما ذكر في القرآن وأن الله سواه وعدله وجعله في أحسن صورة لقوله تعالي: ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) [التين 4] .أي في أحسن صورة وشكل منتصب القامة سوي الأعضاء حسنها [2] .

وقوله تعالي ( ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض) [الكهف 51] ، فهى تعنى أن الله هو المستقل بخلق الأشياء كلها ومدبرها ومقدرها وحده وليس معه في ذلك شريك ولا وزير ولا مشير ولا نظير [3] "."

وقوله تعالي: ( ولقد كرمنا بني آدم ...) [الإسراء 70] ، فقد اختلف المفسرون في المراد بالتكريم فقال ابن عباس بالعقل ، وقيل بالنطق ، وقيل بتعديل القامة وامتدادها ، وقيل بالمطاعم واللذات ، وقيل بحسن الصورة ، وقيل بجعل محمد عليه الصلاة والتسليم منهم ، قيل بالتسليط علي غيره من الخلق وتسخيره له ، وقيل بخلق الله آدم بيده [4] فهذا بيان لخلق الإنسان وامتيازه عن غيره .

(1) 1 ) أخرجه مسلم في كتاب التفسير ، ج 4/294.

(2) 2 ) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ، ج 4/527.

(3) 3 ) راجع ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ، ج 3/89.

(4) 4 ) راجع أبو حيان: البحر المحيط ، ج 6/58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت