فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 70

مواطن مسالم، يؤدي كل واجباته الوظيفية وحتى البيتية، مخلص كل الإخلاص في عمله يعرف طبيعته وأخلاقه الزملاء والجيران وأطفالهم، بل وحتى الأعداء والحساد، استغفر الله لا أعرف أن لي حسادًا أو أعداء، لم يسرق ولم يخاصم أحدًا في حياته، فلماذا يستدعى إلى مركز الشرطة، هذا المركز الذي اتهبيه والذي لم أدخله في حياتي على ما أذكر سوى مرتين، وفي هاتين المرتين دخلته طوعًا، أما هذه المرة فإنني أحمل في جيبي استدعاء كتب عليه اسمي وعنواني وكتب عليه: (مستعجل) مستعجل..؟ ترى.. ماذا في الأمر؟ أما كون الأمر مستعجلًا فذلك مما لا شك فيه، فقد أخبروني في البيت مساء عندما عدت من العمل أن الاستدعاء لم يصل عن طريق البريد، ولكن جاء به أحد رجال الشرطة كان يركب دراجة نارية، إذن لا بد أن الأمر هام للغاية، وإلا لماذا كل هذا؟ وقفت قليلًا أمام باب المحافظة أفكر في الأمر لعل هناك خطأ ما أو لعلني أتذكر أمرًا ما يربط بيني وبين الشرطة.. تذكرت أن إحدى المرتين اللتين دخلت فيهما مركز الشرطة كانت بسبب مشاجرة عنيفة بين اثنين من الجيران استعملت فيها الكلمات في البداية ثم الكلمات والعصي والخناجر، وأنني ذهبت إلى المركز بصفتي شاهدًا على ما وقع وأن الشرطة أخذت مني معلوماتي الشخصية، في علمي أن أحد الشخصين رفع القضية إلى المحكمة، ولا أعلم بعد ذلك ماذا تم بينهما، ولكن هذا كان قبل حوالي عشر سنوات، هل يعقل أن تكون هذه القضية هي سبب استدعائي؟ قد يكون ذلك، فالقضاء عندنا باله واسع جدًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت