الصفحة 44 من 77

المرتد في حكم الميت فهو مُستَحِق للقتل وإنما يُمهَل ثلاثة أيام ليرد الإمام علي ما يعرضه من شبهات وفيما وراء ذلك كأنه لا حياه له حُكمًا فلا يصح منه عقد النكاح.

وبالنسبة للمرأة لا يختلف الحال كثيرًا لأنها أيضا مأمورة بالتأمل لتعود للإسلام وممنوعة من الاشتغال بشيء آخر وهي بردتها صارت مُحرمة فلا يجوز نكاحها لأحد [1] 0

3 -أن الردة سبب ينفسخ النكاح به ويمتنع بها استمراره فأولى أن تمنع ابتداء النكاح [2] 0

قال الشوكاني: والمرتدة من جملة الكوافر ومخالفة في الملة من المُخالِفات [3] 0

حكم ارتداد أحد الزوجين

إذا ارتد أحد الزوجين أو ارتدا معًا فإما أن تكون الردة قبل الدخول أو بعده وتفصيل ذلك فيما يلي:

أولًا: إذا كانت الردة قبل الدخول من الزوج أو الزوجة فقد أجمع الفقهاء على أن ردة أحد الزوجين قبل الدخول تفسخ النكاح فورًا [4] 0

قال الخطيب: ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول حيث لا عدة تنجزت الفرقة بينها لعدم تأكده بالدخول وما في معناه 0وحكى الماوردي فيه الإجماع [5] .

فالردة أحدثت اختلافًا في الدين بين الزوجين، واختلاف الدين يمنع الإصابة فأوجب فسخ النكاح قياسًا على ما لو أسلمت زوجة تحت كافر، ويتفرع على ذلك أنه لا مهر للزوجة إن كانت هي المرتدة وإن كان الزوج هو المرتد فلها نصف المهر المسمي إذا كان صحيحا أو نصف مهر المثل عند فساد المسمى [6] .

(1) بدائع الصنائع جـ 2 ص 270 شرح فتح القدير جـ 3 ص 417 - 419

(2) بدائع الصنائع جـ 2 ص 270 شرح فتح القدير جـ 3 ص 437

(3) السيل الجراير جـ 2 ص 2454

(4) بدائع الصنائع جـ 2 ص 270 بتصرف - حاشية الشرقاوي جـ 2 ص 241

(5) معنى المحتاج جـ 3 ص 189 - المهذب جـ 2 ص 44 حاشية البيجرمي جـ 3 ص 377

(6) المغنى لابن قدامة جـ 6 ص 638 - 639

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت