الصفحة 43 من 77

1 -إن الرجل في الإسلام له القوامة على الأسرة وقد ضمن الإسلام للكتابية الحرية الدينية وصان بتشريعاته حقوقها وحُرمتها ولكن دينا آخر كالنصرانية أو اليهودية لم يضمن للزوجة المخالفة في الدين أي حرمة ولم يعين لها حقًا فكيف يقامر الإسلام بمستقبل بناته ويرمى بهن في أيدي من لايرقبون في دينهن إلًا ولا ذمة؟ بل إنهم لم يراعوا لدينهم حرمته فحرفوا وبدلوا وغيروا!!

2 -إن أساس هذا الزواج هو احترام عقيدة الزوجة بحسن العشرة فهو يؤمن بالتوراة والإنجيل باعتبارهما كتابين منزلين من عند الله تعالى وأن موسى وعيسى من أولى العزم من الرسل، فالزوجة تعيش في كنف رجل يحترم الديانات كلها فكيف يكون العكس، أن تعيش المسلمة في ظل رجل تتنافى عقيدته مع عقيدتها ثم هي مطالبة بشعائر وعبادات وفروض وواجبات يجحدها زوجها كل الجحود [1] 0

وفرق القفال من الشافعية بين الكتابية والمشركة بأن الكتابية فيها نقص واحد وهو الكفر بخلاف المشركة ففيها الكفر وفساد الدين 0

ثانيًا: حكم نكاح المرتدة والمرتد

المرتد: هو من كفر بعد إسلامه وارتد 0

وحكم المرتد أنه لا يُقر على الردة بأي حال، بل يستتاب فإن أبي فإنه يقتل إن كان رجلًا بالإجماع 0وإن كانت امرأة تحبس إلى أن تموت أو تُسلم، فكانت الردة في معنى الموت لكونها سببا مُفضيًا إليه لقوله - {من بدل دينه فاقتلوه} 0 [2]

وقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز نكاح المرتد ولا المرتدة أصلًا لا بمسلم ولا بكافر غير مرتد أو بمرتد وعللوا ذلك بما يلي:

1 -أن المرتد ترك ملة الإسلام ولا يُقر على الردة، وملك النكاح ملك معصوم ولا عصمة مع الردة 0

2 -أن نكاح المرتد لا يقع وسيلة لتحقيق المقاصد المطلوبة من النكاح إذ النكاح مشروع لمعنى البقاء، ففيه بقاء النسل، وبقاء النوع البشري، والمرتد مُستَحِق للقتل فلا يتحقق من نكاحه المعنى المقصود، ولأن

(1) الحلال والحرام د0يوسف القرضاوى ص 165 - 166

(2) أخرجه البخاري ك استتابه المرتدين والمعاندين وقتالهم باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم جـ 12 ... ص 279

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت