لِكَيْ يُرَدَّ كُلُّ مَنْ تَظَاهَرَ ... [65] ... كَنَحوِ مَا لِلأَصبُحِيِّ قَد جَرَى
حَيثُ أَتاهُ ابنُ أَبِي المُخارِقِ ... [66] ... وَغَرَّهُ وَلَمْ يَكُن بِالصَّادِق
2 -يُقبل الجرح مبهما، ولا يُقبل التّعديل إلا مُفسَّرًا.
وشرطُ قبولِ الجرح المبهم: أن يكون صادرًا من إمامٍ عالم بأسباب القدحِ ودواعي الجرحِ.
وأما التعديل: فيُشترط لقبوله التفسير، وذلك حتى لا يغتر المعدل بظاهر حال الراوي.
كما وقع للإمام مالك إذ اغتَرَّبظاهرِ حال عبد الكريم بن أبي المُخارِقِ، فلما سُئل عنه قال: غَرَّنِي بكَثرَةِ مُكوثه في المَسجدِ [1] .
وَقِيلَ بِالتَّفسيرِ يُقبَلانِ ... [67] ... لا غَيرَهُ وَقِيلَ يُبهَمَان
فَمَن إِلَى التَّفسِيرِ مَالَ عَلَّلا ... [68] ... بِمَا مَضَى مِنَ البَيَانِ وَانْجَلَى
وَمِثلُهُ مَن قَالَ بالإِبهامِ ... [69] ... فَرَاجِعِ القَولَينِ بِالتَّمام
وَقَالَ شَارِحُ الصَّحيحِ ابنُ حَجَرْ ... [70] ... لا بُدَّ فِي قَبُولِ جَرحٍ مِن نَظَرْ
فَالجَرحُ فِيمَنْ وَثَّقُوا لَم يُقبَلِ ... [71] ... إِلاَّ بِأَمرٍ سَاطِعٍ بَدرٍ جَلِي
وَأَحمَدُ مِن قَبلِهِ قَد قَيَّدَهْ ... [72] ... فَرَحمَةُ اللهِ على مَن أَسنَدَهْ
وَجَرحُ مَن في الأَصلِ لَم يُوثَّقِ ... [73] ... يَصِحُّ مُبهَمًا مِنَ المُحَقِّق
لأَنَّهُ الْمَجروحُ بِالجَهَالَهْ ... [74] ... وَلَيسَ أَصلًا مِن ذَوِي العَدَالَهْ
فَخُذْ بِهَذَا الفَهمِ وَالتَّفصيلِ ... [75] ... وَجَوِّزِ الإِبهامَ فِي التَّعديل
(1) اُنْظُرْ: (فتحَ المغيثِ) 1/ 301.