فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 24

فَصلٌ فِي تَفسيرِ الجَرحِ والتَّعديلِ

وَاختَلَفُوا فِي الجَرحِ وَالتَّعديلِ ... [57] ... هَلْ يُقبَلانَ دُونَمَا تَعليل

فَاشتَرَطَ الجُمهُورُ أَن يُفَسَّرَا ... [58] ... الجَرحُ بِذِكرِ السَّبَبِ الَّذي جَرَى

فَرُبَّما يَكونُ وَصفُ الجارِحِ ... [59] ... لَيسَ مُوَجِّبًا لِحُكمٍ قَادِح

لِذَا فَإِنَّ فِي بَيَانِ السَّبَبِ ... [60] ... إِزَالَةٌ لِلوَصفِ غَيرِ المُوجِب

وَحَيثُمَا التَّعديلُ جَاءَ مُبهَمَا ... [61] ... جَازَ وَتَفسِيرهُ ليسَ لازِمَا

إِذْ أَنَّ أَسبابَهُ لَيسَتْ تُحصَرُ ... [62] ... لِذَاكَ فَالتَّعدِيلُ لا يُفَسَّرُ

• واختُلف في قبول الجرح والتّعديلِ مُبهمينِ أم مفسّرينِ:

والمقصود بِتفسير الجرحِ والتّعديلِ: بيانُ أسبابهما.

والمقصودُ بالإبهامِ: عَدمُ بيانِ الأسبابِ.

1 -قال الجمهورُ: لا يُقبلُ الجرحُ إلا مفسَّرًا، ويُقبل التّعديلُ مُبهمًا؛ لِكثرةِ أسبابِه.

وَعلَّلوا اشتراط تفسير الجرحِ:

باحتمالِ عدم صَلاحيَّةِ مُوجب الجرح، فهناك أمور يعتبرها قوم موجبة للجرح بينما ليست كذلك. فقد رُويَ عن شعبة رحمه الله أنّه ترك حديثَ رجلٍ لمجرَّد أنّه رآه يَركضُ على برذون [1] .

وَعلَّلوا قبول التّعديلِ مبهمًا بِكثرة أسبابه وصُعوبة حصرها.

وَقَالَ قَومٌ يُقبَلُ الإِبهَامُ ... [63] ... فِي الجَرحِ إِن أَتَى بِهِ الإِمامُ

وَيُقبَلُ التَّعديلُ بِالتَّفسيرِ ... [64] ... وَلَيسَ مُبهَمًا مِنَ الخَبِير

(1) اُنْظُرْ: الكِفاية (صَفْحَة: 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت