فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 24

فَصلٌ فِي شُروطِ الجارِحِ

وَاشتَرَطُوا عَداَلَةً لِلجارِحِ ... [54] ... وَعِلمُهُ أَسبابَ كُلِّ قَادِح

وَأَن يَكُونَ يَقِظًا ذَا وَرَعْ ... [55] ... وَغَيرَ ذِي تَعَصُّبٍ للبِدَعْ

فَهِذِهِ هِيَ الشّروطُ الأَربَعَهْ ... [56] ... وَليتهَا بِضّا الزَّمَانِ مُتبَعَهْ

• يُشترط في الجارح أربعة شروط:

1 -العدالة: لأَن المجروح في عدالته لا يقبل خبره.

2 -العلم بأسباب الجرح ودواعي القدح؛ فهناك أسباب لا توجب الجرح في الرواة بينما قد تبدو للجارح كذلك.

3 -اليقظة والبعد عن الغفلة؛ لأن غفلة الجارح قد تؤدي إلى الاغترار بظاهر حال الراوي فيُوَثَّق، وقد لا [يَتَثَبَّت] في أمره فيُجرَح.

4 -الورع والتّقوى؛ لأن قلة الورع واتباع الهوى إذا وُجد في المختلفين كان باعثًا قويًا على تفجير نيران التجريح.

والأمثلة على ذلك كَثيرة:

-وقد كان أبو إسحاق الجوزجاني شديدًا على أهل الكوفةِ؛ لما كانوا عليه من التَّشيّع؛ وقد ألَّف كتابه المشهور (الشّجرة في أحوال الرجال) وكان مُبالغًا رحمه الله في تجريح بعض الرواةِ، ومن قرأَ تراجمه وقارن ذلك بأقوال أئمة هذا الفن تَبيَّن له مُجانبَةُ الجوزجاني للإنصافِ في بعضِ التراجم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت