وكذلك كثرة الإرسال لا توجب الطعن في الرواية مطلقًا لكن بحسب بواعث الإرسال وأسبابه [1] .
أما كثرة الرواية عن المجهولين والضعفاء فقد تكون سببًا لا تهام الراوي بالكذب كما هو الشأن في محمد بن عمر الواقدي [2] .
شروط تقوية الحديث الضعيف
وكل راو ضعفه منوط ... [50] ... بالضبط فانجباره مشروط
بكونه ليس شديدًا أبدًا ... [51] ... ولا شذوذ في الحديث قد بدا
وكل ما يعضده من مثله ... [52] ... أو فوقه في قوة فانتبه
فهذه شروطه المعتبره ... [53] ... قضى بها أهل الحديث البررة
• الضعف - من حيث تعلقه بحال الراوي - ينقسم إلى قسمين:
1 -ضعف في العدالة.
2 -وضعف في الضبط.
• فأما الراوي الضعيف في عدالته: فلا تتقوى روايته مطلقًا.
وأما الراوي الضعيف في ضبطه فتتقوى لكن بشروط ثلاثة وهي:
1 -أن لا يكون الضعف شديدًا بحيث لا يكون في إسناده متهم ولا مغفل كثير الخطأ.
2 -أن لا يكون الحديث شاذًا.
3 -أن يروى من غير وجه ويكون المتابع له أو الشَّاهد مِثله أَو فَوقه لا دُونهُ [3] .
(1) اُنْظُرْ: (النّكَت على ابنِ الصَّلاحِ) لابنِ حَجَر 2/ 555.
(2) اُنْظُرْ: (ضَوابطُ الجرحِ والتّعديلِ) (صَفْحَة: 129) .
(3) اُنْظُرْ: (مُقدِّمة ابن الصَّلاح مع التَّقييدِ) (صَفْحَة: 33) .