كلها ليس فيها فساد، فالرزق الطيب هو الحلال مع القبول منه، وإن استعمله، فقد فاز، فإن العباد على ضربين:
منهم: من وضع العمل بين يديه، فقيل له: اعمل هذا، ودع هذا، وأقبل على هذا، وجانب هذا.
وآخرون قد جازوا هذه الحظة، وعافوا المنهي، ونسوه، وطهرت قلوبهم، وأركانهم، فاستعملهم ربهم في الشريعة لمحابه، ولما قد علم: أن صلاحهم في ذلك، فسأله الاستعمال.
فالأول بين له الشريعة، ثم قيل له: سر فيها مستقيمًا، وخذ الحق، واجتنب الباطل، وكثيرًا ما يقع في التخليط، والأغاليط، ويشوبه ما ليس منه.