فإيمانه في قلبه يكذبه، فسأل أن يطهر لسانه من ذلك.
وأما قوله: (( وعيني من الخيانة ) ): فخيانة العين: مسارقة، كأنه يريد أن يسرق ممن لا يسرق منه، ويستخفي مما لا يخفى عليه لمحة، ولا لحظة، ولا طرفة؛ لأنه لا يستعمل الإله نظرًا، ولكنه يلحظ، ويعرض إذا رأى ما لم يؤذن له النظر إليه، فيعرض بمكان المخلوقين، ثم يلحظ بلحاظ عينه سرقةً واختلاسًا، وقد حذر الله في تنزيله، فقال: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} .
فقد غفل قلبه عن أن يراه أبصر الناظرين.
وأما قوله في الحديث الآخر: (( اللهم ارزقني طيبًا، واستعملني صالحًا ) )، فهذا عيش أهل الجنان، رزقهم طيب، وأعمالهم صالحة،