وأما قوله: (( والأمر بالمعروف، وهو الحجة ) ).
فإن الأمر حجة الله على خلقه، وهو فعل المرسلين، بعثوا للأمر بالمعروف،(والنهي عن المنكر، فمن فعله من بعدهم، فهو من خلفائهم، فهو يقيم حجة الله على خلقه.
فأما قوله): (( والنهي عن المنكر، وهي الوقاية ) ).
فإن الله -تبارك اسمه- ذكر في تنزيله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} .
ثم ذكر بدو أمرهم، فقال: {كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} .
ثم روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( إن الظالم إذا لم يأخذوا على يديه، يوشك أن يعمهم الله بعقابٍ ) ).
وروي عن النعمان بن بشير يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ضرب مثلًا للراكب منكرًا، والمانع له والساكت عنه مداهنًا.