فإذا ستر عليه في دنياه عند الأحياء، ستر عليه عند الأموات، وكما نشر عنه الجميل، وأثنى عليه عند الأحياء، فكذلك هو عند الأموات، وإنما ذلك لمن ولي الله تدبيره، وإذا كان في ولايته، ستره؛ لئلا يرى الخلق من الأحياء والأموات معايب عبد قد ولي الله تدبيره، فأخذه من أيدي المتوكلين به، فيكون للأموات تحير في ذلك، ويقولون: هذا عبد ولي الله تدبيره، فهكذا خرج له من تدبير الله أن يعمل المساوئ والذنوب، فيستر عليه.
926 -حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الرازي، عن محمد بن مسلمٍ، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعدٍ، قال: خرج أبو أيوب الأنصاري غازيًا في سبيل الله إلى أرض الروم، فقص قاصٌّ، فقال: ليس أحدٌ في الدنيا من بني آدم يعمل عملًا أول النهار إلا عرض على معارفه من أهل الآخرة في آخر النهار، ولا عمل عملًا في آخر النهار إلا عرض على معارفه من