فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 2975

أول النهار من الغد.

فقال أبو أيوب: أيها القائل! انظر ما تقول، قال له: والله! إن ذاك كذلك، قال أبو أيوب: اللهم لا تفضحني عند سعد بن عبادة، ولا عند عبادة بن الصامت بما عملت بعدها، فقال القائل: والله الذي لا إله إلا هو! ما كتب الله لعبد ولايته إلا ستر عورته، وأثنى عليه بأحسن عمله.

قال له قائل: وما ولاية التدبير؟.

قال: إن الله تعالى شرع السبيل، وهدى القلوب، ورزق العقول، وأكد الحجة بالرسل، وبما جاؤوا به من البيان، وأيد بالملائكة، يهدون، ويسددون، وقيل لهم: سيروا إلى الله سيرًا مستقيمًا في هذا الصراط، فإن عارضتكم نفوسكم بخلاف ما أمر الله، فجاهدوها، وسلوه المعونة.

فهذا تدبيره الذي وضعه للجميع، فمن صدق الله في مجاهدة نفسه، حتى بلغ أقصى الغاية ومنتهاها، لم يقدر على أكثر من أن يمنع قلبه من الفكر، كما منع الجوارح من العمل، فهذا غاية جهاد النفس، وتصحيح الباطن والظاهر، ونهاية الصدق، فبذلنا الوسع، والطبع باقٍ على تركيبه من الشهوة، واللذة، والغضب، والرغبة، والرهبة، وانقطع هاهنا وتحير هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت