تعلق به، لم يخيبه، وكان له في ذلك المواطن حسيبًا؛ لظنه به.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: (( قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني ) ).
فمن قال في هذه المواطن: حسبي الله، كان الله له أكبر من تلك العدد والأسباب التي وضعها له.
ألا ترى أن إبراهيم -صلوات الله عليه- لما وضع في المنجنيق من الجبل ليرمى به في النار، جأرت السماوات، والأرضون، والملائكة، والخلق، والخليقة بكاءً وعويلًا، فقالت: يا رب! عبدك يحرق بالنار، فأذن الله لهم في نصرته إن استغاث بهم ودعاهم إلى نصرته، ورمي به، فهو في الهوي إذ عارضه جبريل عليه السلام بلوى من الله تعالى، فقال: يا إبراهيم! هل من حاجة؟ قال: أما إليك، فلا، حسبي الله، فقال الله تعالى: {يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم} .
فولي الله نصرته، إذ لم يفزع إلى أحد سواه، فلم يكله إلى أحدٍ من خلقه، فهذا صدق قوله: حسبي الله، فإذا لم يكن للعبد في قلبه من حقيقة ما كان لإبراهيم -صلوات الله عليه-، فإن لكل مقالةٍ حرمة، والله عز وجل لا يضيع عبده، فإذا ردد هذه الكلمات، نفعته في هذه المواطن؛ بأن