فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 2975

وقد شرحنا هذا الحديث في بابه، ولكني أردت منه هذا الحرف قوله: (( بالله ) ).

وأما قوله: (( لله ) ): فهذا عبدٌ دونه بدرجة، وهو من المقربين الأولياء، إلا أن مقامه دونه من بعده، قد ألقى نفسه بين يديه سلمًا، يراقب أموره، فهو يمضي فيها كالعبيد، لا يؤثر أمرًا على أمر، ولا يدنسه لنفسه، أمرًا يراقب تدبيره، ويقبل منه، ويعمل له.

وأما قوله: (( في ذات الله ) ): فهذا عبدٌ دونه بدرجة، قد شغف بحب الله، وبذكر آلائه، نهمته رضاه، فهو دائبًا في عمره، يبتغي في جميع متقلبه رضاه، فهم كلهم أهل ولاية الله وقربته وخاصته، والأرض سخرة، والأرض تمضي في سخرتها، والعبيد يمضون في حقوق الله، جعل الأرض للآدميين ممرًا؛ لأنه بعثهم يوم الميثاق؛ ليقطعوا هذه السفرة عبيدًا إلى يوم العرض عليه، فيقبلهم، ويبعثهم ملوكًا إلى داره.

ومنهم من يزيفه وينفيه، ويبعث به إلى سجنه؛ لأنه آبق من العبودة، فانتقلوا من صلب إلى صلب، ومن آخر صلب إلى رحم، ومن رحم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت