فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 2975

عنهم منغلق، ليس وراء هذا عندهم شيء، فيحتجوا به على الأمم، ويستبشروا بالفضل الذي حباهم الله به.

فقلنا لهم: إن الحجة القاطعة في الفرق بينهما في نفس الآية، ولكن لم يفتح لكم الباب فتفهموا عنه، وصرفتم عنه، فانظروا ما آية هذا الصرف؟ فإنه قال: {سأصرف عني آياتي} .

فقال أهل التفسير: صرف الله عن آياته قلوب المتكبرين بغير الحق، فلا يفهمونه، ولا يجدون حلاوته ولا لذاذته، ولا لطائفه ولا دقائق حدوده، فأما الحجة القاطعة في نفس الآية، فإنه قال: {فتيمموا صعيدًا} .

فالصعيد: هو التراب الذي يصعد الناس عليه بأقدامهم، فيطؤونه.

ثم قال: {طيبًا} ، فأعلمنا أن الخبث الذي حل بالأرض من نجاسة الشرك، ورجاسة العدو، وارتفع، وزال، وعاد الصعيد الذي تقصدون لتناوله، فتمسحون به مواضع الوضوء طاهرًا، وزايله الخبث؛ لعظيم ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عندي، فإنما أمرنا بقوله: {تيمموا} ؛ أي: اقصدوا تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت