فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 2975

الهدية التي بها طاب هذا الصعيد، فإنما القصد للهدية في التراب، لا للتراب، فإذا كانت الهدية مفقودة عن القلب، والقلب بها جاهل، فماذا يغني؟

فالرسول عليه السلام يقول: (( أعطيت هذا، ولم يعط أحد من الأنبياء قبلي ) ).

فسماه الله في تنزيله: طيبًا، فإنما فرق بين الوضوء والتيمم هذه النكتة أن يقصد للهدية في التراب، فيقبلها من الله؛ فإن الأرض قد عادت لك طيبة، قامت لك مقام الماء الذي جعله الله طهورًا لك.

فالطهر يجمع المتفرق، والطيب يحيى، ويثبت، ويدوم أصله، فالطهور بالماء للأمم كلها، والطيب بالتراب لهذه الأمة خاصة، فاجتمع الطهر والطيب في التيمم، وتمت نعم الله علينا به، فإنما طابت الأرض لمجيء الكنوز مع محمد عليه السلام، وكذلك الغنائم كانت نجسة؛ لأنها أخذت من العدو، وملك العدو كله نجس.

ألا ترى أن الله تعالى ذكر حلي آل فرعون أوزارًا، فقال: {أوزارًا من زينة القوم} ، وكانت لا تحل لهم؛ لنجاستها، فكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت