أن لا إله إلا الله )) .
وقال الله في تنزيله: {فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجهكم وأيديكم منه} ، ثم قال: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرجٍ ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} .
فأعلم العباد أن في التراب طهورًا إذا لم يجدوا الماء بقوله: {ليطهركم به} ، فأقام التراب مقام الماء، وأعلم العباد حظهم من مشيئته: أن مشيئتي قد انقسمت على من مضى، وعليكم، فكان وفارة حظوظكم من مشيئتي أن خرجت لكم إرادتي أن جعلت لكم التراب بدل الماء طهورًا، وأن هذه هدية مني لكم، واختصصتكم بالهدية دون سائر الأمم، فاشكروني عليها، وأن الأمر قد يجيء من الله حكمًا وحتمًا، ويجيء الأمر حكمًا مع البر واللطف، ففي ذلك يكون