يسرًا عليهم، فيسر عليهم بأن أقام لهم التراب طهورًا يتطهرون به كالماء، ثم ألقى إليهم بعقب الأمر لطفًا ينبئ عن إرادته ومشيئته، ويقتضيهم شكر هذا اللطف والبر، فقال: {ولعلكم تشكرون} .
فجرى حكم التيمم في الواجبات من الأمور أنه إذا فقد الماء، فقد جاءت ضرورة، فإذا تيمم، فقد زالت عنه الجنابة والأحداث، وكذلك كل ضرورة إذا جاءت سوى فقد الماء، فإنه يقوم التراب مقام الماء، وذلك إذا كان مجروحًا، أو محصورًا، أو بردًا شديدًا يخاف على نفسه منه، كانت تلك الضرورة كفقد الماء، وقد ذكر في الآية ضرورة المرض، فقال: {وإن كنتم مرضى أو على سفرٍ} ، فجعل المرض وفقد الماء ضرورتين.
وروي عن رسول الله في شأن البرد:
1240 - نا بذلك محمد بن عبد الله بن يزيد القرشي، قال: نا أبي، قال: نا ابن لهيعة، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيبٍ، عن عمر بن أبي أنسٍ، عن عبد الرحمن بن جبيرٍ، عن عمرو بن العاص، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة