فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 2975

المرء إلى ما يكون الغالب عليه من الأمور والأعمال، فكذلك في الحظوظ، إنما ينسب أصحاب القلوب كل إلى ما وفر له من الحظ من ذلك الشيء.

فأبو بكر منسوبٌ إلى الرحمة والرأفة والحياء.

وعمر منسوب إلى الحق.

وعلي منسوب إلى المحبة.

فإنما ينسب كل واحد منهم إلى ما هو الغالب عليه.

ومما يحقق ذلك أيضًا: أن عليًا كان بارز الأمر في شأن الثناء على الله تعالى، وذكر الصفات، ونشر الآلاء من بين جميع الأصحاب، وهذا علم المحبين، وكان معروفًا بالانبساط والانطلاق، والهشاشة إلى الخلق والمزاح.

حتى قال عمر في شأن الخلافة عندما ذكر له علي، قال: إن عليًا رجلًا تلعابة.

وقال مرة أخرى: به دعابة.

والدعابة: المزاح، والتلعابة: من الملاعبة، وهذا لمن الغالب على قلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت