فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 2975

فليس هذا لأهل التخليط فيما نعلمه، إنما هذا للصديقين، فكان اسم المؤمن عندهم هكذا.

فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ ) )إنما يعني بذلك: الإيمان البالغ، لا أنه يذهب توحيده، ويكفر، وإنما يتأول مثل هذا جهال الناس، وحمقاؤهم، ولو كفروا بذلك، وزال عنهم الإيمان، لكان حدهم القتل، وحدودهم جلد مئة في الزنا، وقطع اليد في السرقة.

ولكن تأويل ذلك الحديث: أنه إذا زنى المؤمن، فهو في ذلك قد فقد نور إيمانه، وحجبته شهوته التي حلت به عن ذلك النور حتى وقع فيه، فسلب ذلك النور، وصار محجوبًا عن الله، فلما تاب، راجعه النور، وذلك النور هو الذي يسمى إيمانًا؛ لأنه اطمأن بذلك إلى ربه، فذهبت طمأنينته في وقت استعمال الشهوة، فاطمأن إلى شهوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت