فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 2975

ثم أمرهم أن يسيروا إلى الأرض المقدسة التي كانت مساكن آبائهم، ويتطهروا من أرض فرعون، وكانت الأرض المقدسة في أيدي الجبابرة، قد غلبوا عليها، فاحتاجوا إلى دفعهم عنها بالقتال، فقالوا له: أتريد أن تجعلنا لحمةً للجبارين، فلو أنك تركتنا في يدي فرعون، كان خيرًا لنا، قال: {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم} ، قالوا: {لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون} حتى دعا عليهم وسماهم: فاسقين.

فبقوا في التيه أربعين سنةً عقوبةً، ثم رحمهم، فمن عليهم بالسلوى، وبالغمام تظلهم، وبالحجر تتفجر منه اثنتا عشرة عينًا إذا ضربه بعصاه، فقالوا: لو أن موسى انكسر عصاه، لمتنا عطشًا، قال: فأوحي إلى موسى: إذا كان وقت الماء، فكلم الحجر، ولا تضربه بالعصا؛ حتى تنفجر العيون بكلمتك.

ثم سار موسى إلى طور سيناء ليجيئهم بالتوراة، فاتخذوا العجل، وقال لهم السامري: هذا إلهكم وإله موسى، فاطمأنوا إلى قوله، ونهاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت