فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 2975

ثم عرض عليهم ما في التوراة ليقبلوها، فأبوا، ثم قالوا: لا نطيق هذا، فنتق الله عليهم الجبل، ونودوا منها {خذوا ما آتيناكم بقوةٍ} ، وإلا رميناكم بالجبل، فسجدوا على حروف جباههم ينظرون إلى الجبل، ويقولون: قبلنا قبلنا.

ثم قيل لهم: قد وصلتم إلى بيت المقدس: {وادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطةٌ} ؛ أي: حط عنا، بمنزلة قوله: أستغفر الله، فقالوا: حنطة؛ سخرية واستخفافًا بما أعطوا، قال الله -تبارك وتعالى-: {فبدل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم} .

فجاء في الخبر: أنهم أمروا أن يدخلوا الباب سجدًا على ركبهم، هكذا حتى يدخلوا، فعلم الله منهم ضيق أخلاقهم، وأنهم لن يدخلوها سجدًا، فلما صاروا إلى الباب، طؤطئ لهم الباب، حتى لا يمكنهم أن يدخلوها قيامًا، فكزت نفوسهم، والتوت، وانكشفت سوء أخلاقهم، واستلقوا على ظهورهم زحفًا على الأستاه، وهم يقولون: حنطةٌ حنطةٌ هطى سمقاثا.

قال الله تعالى: فبدل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم فأنزلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت