فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2975

ثم سألوه: أن يبين لنا كفارات ذنوبنا في الدنيا، فكان من أذنب ذنبًا أصبح وعلى بابه مكتوبٌ: عملت كذا، وكفارته قط عضو من أعضائك يسميه له، ومن أصابه بولٌ لم يطهر حتى يقرضه، فيزيل جلدته من بدنه.

ثم بدلوا التوراة من بعده، وافتروا على الله، وكتبوا بأيديهم، ليشتروا به من الدنيا عرضًا، ثم صار أمرهم إلا أن قتلوا أنبياءهم ورسلهم.

فهذه معاملتهم مع الله، وسيرتهم في دينهم، قد انكشف لنا عن جواهرهم، وأخلاقهم، وحظوظهم من ربهم، بما أنزل الله علينا من أخبارهم، ولمن كان له فهم.

وأما ولد إسماعيل: فلم يزالوا مذكورين بالسماحة، والأخلاق السنية، والأفعال العلية، يطعمون الطعام، ويكفلون الأيتام، ويرعون الذمام، وهم في شركهم، ويفكون العاني، ولم يزل تلك عادتهم وسيرتهم وطبيعتهم، ولم يسلط عليهم أحدًا فيسبيهم ولا يستسخرهم، ولا صاروا ملكًا لأحد من الفراعنة، حتى أكرمهم الله بمبعث محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فصاغ محمد صلى الله عليه وسلم صياغة، برز على الأنبياء والرسل، فصار سيدًا لجميع ولد آدم، وأنزل عليه كتابًا مهيمنًا على الكتب، أجمل فيه التوراة والإنجيل، واختصر له الكلم، وزاده المفصل، وفاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وخاتمة سورة البقرة من كنزه الذي ادخره لهذه الأمة، ووصفهم في التوراة بمحاسنهم لبني إسرائيل من قبل أن يخلقهم بآلاف من السنين، ولعيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت