الصفحة 32 من 130

يرى ضعاف الفقه أن الآية منسوخة، ترى: أنسر لحال من كفر؟ إن العمى عن الحق شىء محزن، وعلى أية حال فإن أولئك العميان عائدون إلى الله، ومحاسبون على ما أسلفوا. قد نقاتلهم إذا خافوا علينا لنكف بأسهم، وقد نتركهم ما تركونا، وعلى الحالين فإلى الله المرجع، وسيلقى كل إنسان جزاءه. 22- من سورة السجدة: (1) (ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ) (الآية 28) . (قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون ) (الآية 29) . (فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون ) (الآية ص ) . الإعراض المأمور به هنا ليس ترك الدعوة، وإلغاء قاعدة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإنما هو عدم متابعتهم على ضلالهم، وتركهم ينحدرون إلى مصيرهم الذى يستحقونه. إننا لا نملك إلا النصيحة، ومع بذلها نبتعد عن مسالك القوم! وقد يستهزئ القوم بما يتوجه إليهم من وعد ووعيد! ليكن! فإن الجزاء حق، وسيبغت منكريه غدا، أو بعد غد. 23- من سورة الأحزاب: (1) (وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ) (الآية 47) . (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) (الآية 48) . قال ضعاف الفقه: إن ترك أذاهم منسوخ بآية السيف، ولا نسخ هنالك! فالمعنى الواضح أن أهل الإيمان مكلفون بانتهاج منهج آخر غير الذى يسلكه الكافرون والمنافقون. فطريق الحق مخالف بطبيعته للطرق المعوجة؟ وإذا عمد الضالون إلى إيذائنا فنصبر على سفاهتهم ولنمض إلى غايتنا.. وإذا نما أذاهم وتحول إلى هجوم أو فتنة أو اغتصاب حق فلنقاومهم قدر ما نستطيع متوكلين على الله في كسر شوكتهم. ص _042

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت