أخذه الله على بنى إسرائيل قديما! ما صلته بالنسخ؟ وإذا افترضنا أن له بالنسخ صلة فهل المطلوب أن نقول للناس قبحا؟ إن زعم النسخ يتحول إلى مرض عضال في بعض الأذهان. (ب) (وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين ) (الآية 50) فى هذه الآية ردٌّ على مقترحى الخوارق الذين لا يقتنعون إلا بالمعجزات المادية، وقد أعقبها قوله تعالى (أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم) ولا مجال للنسخ في هذه القضية. ويظهر أن مدعى النسخ يعنون تذييل الآية"إنما أنا نذير مبين"وكأنه يرى أن الرسول منذر ومقاتل معا ! ونحن نعلم أن الرسول قاتل! بيد أنه لم يقاتل لإكراه امرئ على دينه، وتحويله بالسيف عن معتقده! إنه حمى الحق بقتاله وحسب. 20- من سورة الروم: 1- (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) (الآية 60) الزاعمون للنسخ يرون أن السيف أغنى عن الصبر! وهذا جنون. فجهاد الدعوة القائم على الإقناع والاستدلال يحتاج إلى صبر ليس له آخر. والتزهيد في الصبر تعطيل للرسالة، وإنما يجئ القتال لحماية الصابرين من طغيان ذوى النزق والغرور! وختام الآية مشعر بأن الصبر المطلوب هو سياج للثقة، والثبات على الحق في وجه من يحاولون زلزلة المؤمنين.. وهو خلق لا ينفك عنه أصحاب الدعوات. 21 ـ من سورة لقمان: 1- (ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور ) (الآية 23) ص _041