الصفحة 34 من 130

26-من سورة يس: (1) (واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ) (الآية 74) . (لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون ) (الآية 75) . (فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون ) (الآية 76) . من العناصر الأولى في جهاد الدعوة تفنيد آراء المخالفين وكشف زيفها للعقل العادى، وهذا ما قامت به الآيات هنا: فهى تقول للمشركين: آلهتكم التى تنتصرون بها أعجز من أن تنصركم، بل سيلقى القبض عليها، وتقدم للمحاكمة، فما أعجزها! ثم يقال للرسول: لا تبتئس بهذه المواقف الكافرة وسنجازى أصحابها بما أسروا وأعلنوا..! ما الذى ينسخ من هذه المعانى؟ ولما يتصور البعض أن العقوبات تمنع الحزن على إسفاف البشر. 27- من سورة الزمر: (1) (ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون ) (الآية 3) . جمهور المشركين يتصور أن هناك إلها كبيرا، وأن هناك آلهة صغرى هى مفاتيح له ووسط إليه، ومن حماقات البشر الحفاوة البالغة بهذه المفاتيح والوسائط، بل ربما كان التعلق بها أشد من التعلق بالإله الكبير! والعلاج الأول لهذا البله هو التنوير ورفع المستوى العقلى وإشعار الزائغين بأنهم عائدون إلى الله فمجازيهم على ما يقترفون. والترهيب بلقاء الله لا يلغيه الاحتكام إلى السيف يوم لا يكون بد من الاحتكام إليه. (ب) (قل الله أعبد مخلصا له ديني) (الآية 14) . (فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين ) (الآية 15) . الأداء البلاغى كثير الصور، ولا يتذوقه إلا أديب. ص _044

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت