المطلب الثاني: الإدراج في الأسانيد أوالمتون
الإدراج: أن يخالف الراوي في تغيير سياق الإسناد، أو المتن؛ بأن يزيد ويجمع ويدرج في الأسانيد من دون أن يبين ذلك (2) ، أو يذكر ضمن الحديث ألفاظًا متصلة بالمتن، لا يبين للسامع إلا أنها من صلب الحديث، ويدلّ دليل على أنها من لفظ أحد الرواة (3) .
ويعرف الإدراج بورود الحديث من طريق آخر ليست فيه هذه الزيادة، أو أن ينصّ الراوي على ذلك، أو أحد الأئمة المطلعين، أو باستحالة صدور ذلك من النبي عليه الصلاة والسلام (4) .
والحامل للرواة على الإدراج في الأسانيد والمتون عدة أمور (5) :
1 ـ تفسير لفظ، أو ألفاظ غريبة واردة في متن الحديث.
ـــــــــــــــــــــــ
(2) ـ نزهة النظر (ص: 90 ـ 91) .
(3) ـ انظر: الموقظة في علم مصطلح الحديث (ص: 53 ـ 54) .
قلت: الإدراج على قسمين: مدرج المتن سواء كان الإدراج في أول الحديث، أو في آخره، أو في وسطه. ومدرج الإسناد: وهو على سبعة أوجه كما قسمه الخطيب البغدادي، وعلى ثلاثة أوجه عند ابن الصلاح، وفي النزهة على أربعة أوجه، مع التوضيح بالأمثلة.
انظر للاستزادة والتفصيل: الفصل للوصل المدرج في النقل، الخطيب البغدادي، تح: محمد مطر الزهراني، دار الهجرة، الرياض، ط1/ 1418هـ، (2/ 818) ، وما بعدها، وعلوم الحديث لابن الصلاح (ص: 95 98) ، ونزهة النظر (ص: 90 ـ 91) .
(4) ـ انظر: نزهة النظر (ص: 91) ، وفتح المغيث (1/ 246) ،.
(5) ـ انظر: فتح المغيث (1/ 244) ، وتدريب الراوي (ص: 176) ، ومنهج النقد (ص: 443) .