فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 324

وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه عيسى بن يونس عن الأحوص ابن حكيم عن راشد بن سعد (1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يُنجِسُ الماءَ إلا ما غلب على طعمه ولونه ) ) (2) . فقال أبي: يوصله رشدين بن سعد يقول: عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسل، والله أعلم» (3) .

قلت: وهناك أمثلة كثيرة عن مراسيل وصلها، وعن موقوفات رفعها قوم من الضعفاء الذين لم يضبطوا الحديث، فخالفوا غيرهم من الثقات الذين وقفوها، أو رووها مرسلة، فحكم الأئمة عليهم بالوهم، وكان هذا دليلًا على ضعفهم، وسوء حفظهم.

ـــــــــــــــــــ

(1) ـ راشد بن سعد المَقْرَئِي الحمصي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة. مات سنة ثمان، وقيل سنة ثلاث عشرة. بخ4. التقريب (ص: 204) .

(2) ـ أخرجه مرسلًا: الدارقطني في السنن، كتاب الطهارة، باب: الماء المتغير، رقم (5) ، (1/ 29

وقال الدارقطني: مرسل، ووقفه أبو أسامة على راشد.

وأخرجه عن راشد عن أبي أمامة ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب: الحياض، رقم (521) (1/ 174) ، ولفظه عند ابن ماجه: (( أن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه ) ). في الزوائد إسناده ضعيف لضعف رشدين. قال السندي: الحديث بدون الاستثناء رواه النسائي، وأبو داود، والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري.

قلت: أخرجه الترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء في الماء لا ينجسه شيء، رقم (66) ، (1/ 95) . وقال: هذا حديث حسن.

وأبو داود في الطهارة، باب ما جاء في بئر بُضاعة، رقم (66) ، (1/ 64) .

والنسائي في الطهارة، باب ذكر بئر بُضاعة، رقم (326) ، (1/ 174) .

كما أخرجه أيضًا موصولًا الطبراني في المعجم الكبير، رقم (7503) ، (8/ 104) ، وفي المعجم الأوسط، رقم (744) ، (1/ 226) .

(3) ـ تعليقة على علل ابن أبي حاتم، محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي، ت: سامي بن جاد الله أضواء السلف، الرياض، ط1/ 2003م. (1/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت