فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 481

الإسلام ابن تيمية- رحمه الله:"فأما الصديقون و الشهداء و الصالحون فليسوا بمعصومين و هذا في الذنوب المحققة و أما ما اجتهدوا فيه فتارة يصيبون و تارة يخطئون فإذا إجتهدوا فأصابوا فلهم أجران و إذا اجتهدوا و اخطئوا فلهم أجر على اجتهادهم و خطؤهم مغفور لهم وأهل الضلال يجعلون الخطأ والإثم متلازمين فتارة يغلون فيهم و يقولون إنهم معصومون و تارة يجفون عنهم و يقولون أنهم باغون بالخطأ و أهل العلم و الايمان يعصمون ولا يؤثمون", وقال ابن القيم - رحمه الله -:"وكيف يعصم من الخطأ من خلق ظلوما جهولا ولكن من عدت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته", وأن لب الأمر وخلاصته يكمن في مقولة علي - رضي الله عنه -:"لا يعرف الحق بالرجال , ولكن اعرف الحق تعرف أهله", وللأسف الشديد فإنك ترى كثيرا من الشباب ممن يلتزمون مع قائد أو شيخ أو مربٍ , ينهجون نهجه ويدورون معه في الحق والباطل , قال ابن مسعود - رضي الله عنه:"ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا ,إن آمن آمن وإن كفر كفر , فإنه لا أسوة في الشر", وقال الإمام أحمد:"لا تقلد دينك الرجال , فإنهم لن يسلموا أن يغلطوا", ومن جميل ما قالته العرب:"لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا", وماذا عليك يا أخا التوحيد لو ضل العالم كله , وثبت أنت على الهداية ومنهج الحق والصدق , قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105) " (المائدة) , ولتعلم أنك معروض أمام ربك , واقف أمامه وحدك, ولن يحاسبك على عمل غيرك , قال الله تعالى:"وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) " (مريم) , واعلم أن الثبات يرفع صاحبه والانتكاس يفقد صاحبه المكانة والمنزلة التي كان يتمتع بها قبل أن ينتكس , قال الله تعالى:"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت