فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 481

الدعاوى التي يثيرها البعض بعدم شرعية الجهاد في هذه الآونة , سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم .

آية الرباط والحديث عن تفسيرها

ومن الآيات التي تحدثت عن الرباط: قوله سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ", والمقصود بقوله تعالى:"اصبروا", أي على الدين وتكاليفه , وهذا من الرباط كما علمنا , وأما قوله تعالى:"وصابروا", أي على قتال عدو الله وعدوكم , وذلك بالتجلد في القتال , وعدم الرضا بالهزيمة , وهذا من الرباط كما علم آنفا , وأما قوله تعالى:"ورابطوا": أي رابطوا عدوكم حتى يترك دينه لدينكم , وهذا هو المقصود الأسمى للقتال , وقيل في معنى قوله تعالى:"ورابطوا"من الرباط وهو ملازمة المكان بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين أي أقيموا على الجهاد , وأما قوله تعالى:"واتقوا الله"أي اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية , وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه , وأما قوله تعالى:"لعلكم تفلحون": أي إن فعلتم ذلك كله , ومن الآية يتبين لكل متدبر أهمية الرباط , ومكانة الرباط عند الله تبارك وتعالى , وليتأمل الواحد منا في هذه الآية وخاصة في قوله تعالى:"ورابطوا", وهو فعل أمر, والأمر للوجوب إلا إذا صرفه صارف .

أجر الرباط عند الله جل جلاله

ولأن الرباط ذو مكانة سامقة عند الله تعالى , فقد رتب الله عظيم الجر لمن يمارسه , ففي صحيح البخاري عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها", وأخرج مسلم في صحيحه عن سلمان قال: سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت