رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه وأمن الفتان", وفي سنن أبي داوود وصححه الألباني عن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كل الميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر", وغيرها من الأحاديث التي لو قرأها المسلمون بعيونهم فرسخت في قلوبهم , ما طابت أنفسهم أن يتركوا الرباط والمكوث في أرض الرباط , ونصرة أهل الرباط , وإن رغبتنا في الجنة وما فيها من نعيم , وخوفنا من النار وما فيها من جحيم , هو الذي يدفعنا للرباط , وللدعوة إلى الرباط في سبيل الله تعالى , كيف لمؤمن أن يترك الرباط وهو السبيل إلى الحياة الأبدية السرمدية التي لا يفنى نعيمها !!! , قال الله تعالى:"وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون", كيف لمؤمن أن يترك الرباط , وهو السبيل للحصول على ما عند الله تعالى !!! , قال الله تعالى:"ما عندكم ينفد وما عند الله باق", والعجب العجاب , ومع كل ما قلنا , تجد الكثيرين من المسلمين يزهدون في الرباط , ويصعب عليهم التضحية بالدنيا وملذاتها , ولو كان ذلك من أجل الله تبارك وتعالى .
رسالة إلى المتذمرين واليائسين والمرجفين
إن من يتذمر من مشاق الرباط , ووطأة الأعداء في ميادين الرباط , وتصدر منه كلمات التجزييع والتيئيس وعدم الصبر وعدم الرضا بهذا الواقع , ويرجوا لو خرج من ميادين الرباط في أقرب فرصة تسنح له , لهو إنسان يغفل شأن الرباط وفضله ومكانته وعظيم الأجر الآتي من ورائه من عند الله رب العالمين , وإن من الواضح عند كل ذي لب أن من يتذمر من الرباط هو إنسان يعيش بدون هدف , بل هدفه الوحيد الدنيا , وملذاتها وشهواتها , وشتان بين من كان الرحمن هدفه , وبين من كان الشيطان هدفه , لا يستوون عند الله - رب العالمين -