واجب المؤمنين تجاه المتذمرين
ولتعلموا جميعا: أن واجبنا تجاه هؤلاء أن نجاهد هذه الأفكار ونبين خطرها , ونفضح عوارها , ونبين الهدف والغاية التي نريدها من وراء الرباط أل وهي: ظهور الدين ورفعة كلمته , والقضاء على الباطل وإزهاق صولته وجولته , قال الله تعالى:"قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا".
ما هي العلاقة بين الرباط وبين الصبر
ولعلكم تسألون: ما هي العلاقة بين الرباط وبين الصبر؟ , فأقول لا يكون هناك رباط بدون صبر , فالرباط شكل من أشكال الصبر , وبالصبر أمرنا الله أن نستعين على متاعب الحياة , قال الله تعالى:"وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ", وبالصبر يدخل المؤمنون الجنة , بالصبر على الطاعة , وعن المعصية , وعلى أقدار الله تعالى , قال الله تعالى:"سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار", وكمال الصبر صفة أولي العزم من الرسل , قال الله تعالى:"فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ", والصبر على منهج الله , وعدم التفريط في شيء منه , وخاصة في الظروف الحالكة , دليل على صدق الانتماء لله ولرسوله , قال الله تعالى:"والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك هم الصادقون", وبكفي الصابرون أن المولى - جل جلاله - يحبهم , قال الله تعالى:"والله يحب الصابرين".
لماذا يزهد كثير من الناس في الرباط ؟
وإذا سألتم عن السر في زهد الناس في الرباط , قلت لكم: حب الدنيا وكراهية الموت , فهذا هو المرض العضال الذي ابتليت به الأمة , وسبب لها ما سبب من أمراض ونكبات وبلاءات , وهو مرض حذرنا منه الصادق المصدوق - صلى الله عليه