وسلم - , أخرج أحمد في مسنده وأبو داوود في سننه وصححه الألباني من حديث ثوبان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة إلى قصعتها قيل: يا رسول الله ! فمن قلة يومئذ ؟ قال: لا و لكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم و ينزع الرعب من قلوب عدوكم لحبكم الدنيا و كراهيتكم الموت", وإن الحياة الدنيا إنما تذم إذا ألهت عن الآخرة , وشغلت عن محاب الله سبحانه وتعالى , وإلا من سخرها للوصول للآخرة , فنعم الصنيع صنيعه ,ونعم الفعل فعله , قال الله تعالى:"وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ", وإذا أردتم معرفة منزلة الدنيا عند الله فها هي منزلتها: قال الله تعالى:"وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا", وقال سبحانه وتعالى:"إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ", وقال ذو العزة والجبروت:"كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ".
لهذا لن أخرج من أرض الرباط ولو بقيت وحدي
كثيرون هم من أهل بلدي من يرجون الخروج من أرض الرباط , وكثيرون هم الذين يرغبون أن يشاركوننا أجر الرباط من المسلمين , لو سنحت لهم الفرصة , فجلست مع نفسي , وقلت: هل لو سنحت لك فرصة الخروج هل ستخرج ؟ هل ستخرج لتتخلص من هذا الواقع الأليم والأليم جدا ؟ رغبت بذلك , ولكن منعتني الآيات والأحاديث التي ذكرنها قبلا , والتي سأذكرها الآن , منعني من الخروج ذلك الحديث