فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 481

فقالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس ؟

قال: و الله إن لقوله لحلاوة , وإن أصله لمغدق , وإن فرعه لجنى , فما أنتم بقائلين من هذا شيئا , إلا عرف أنه باطل , وإن أقرب القول أن تقولوا: ساحر يفرق بين المرء و أبيه , وبين المرء وبين أخيه , وبين المرء و بين زوجه , وبين المرء و بين عشيرته , فتفرقوا عنه بذلك , فأنزل الله عز وجل في الوليد بن المغيرة:"ذرني ومن خلقت وحيدا"إلى قوله:"سأصليه سقر"

ولقد نجحت جهود الكفار , في بعض الأحيان , وإلى أمد محدود , بصد الناس عن دين الله تعالى , بالإشاعات والاتهامات , ولكن يأبى الله أن يتم نوره , ولوكره الكافرون .

لا بد أن يظهر الحق ولو بعد حين

ومهما حاول أعداء منهج السلف"منهج محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه"أن ينفروا الناس عنه بالإشاعات والاتهامات , فإن الحق لا بد سيظهر ولو بعد حين , لأن هذا الدين , هو دين الله , والله هو من تكفل بحفظه وإظهاره , رغم أنوف الحاقدين , قال الله تعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر:9) , وهو القائل:"يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُون" (التوبة:32) , سيظهر المنهج السلفي الجهادي"منهج محمد -صلى الله عليه وسلم - وأصحابه"لأنه هو المنهج الحق , الذي لا قدرة على الباطل في أن يجاريه أو أن يقف في وجهه , قال الله تعالى:"وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا" (الإسراء:81) , وقال جلت قدرته:"بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ" (الأنبياء:18) , وقال العليم الحكيم:"لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِه المجرمونَ" (الأنفال:8) , ومسألة انتصار هذا المنهج , هي مسألة وقت ليس إلا , وهنا أقول لأصحاب الإشاعات والاتهامات: إن استطعتم أن تكذبوا على الناس , فلن تستطيعوا أن تكذبوا على الله رب الناس , والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت